أبو الحسن العامري
378
رسائل أبو الحسن العامري
[ قال أرسطوطاليس ] : « وأما الكم فمنه منفصل ومنه متصل . وأيضا منه ما هو قائم من أجزاء فيه ، لها وضع بعضها عند بعض ؛ ومنه [ ما هو قائم ] من أجزاء ليس لها وضع . فالمنفصل مثلا هو العدد ، والقول ؛ والمتصل الخطّ ، [ و ] السطح « 101 » [ و ] الجسم . وأيضا مما يطيف بهذه : الزمان ، والمكان « 102 » » . وقال أبو نصر الفارابي : « ليس يحتاج في « 103 » الوضع إلى أن تكون « 104 » الأجزاء ثابتة في أماكنها ، لأن المغيّر في ذلك أوضاعها ، في الجسم الذي هي أجزاؤه ، بعضها من بعض ، لا « 105 » مكان الجسم . ولو جعلنا ذلك شرطا « 106 » لزم أن لا تكون العلل ذات « 107 » وضع ، إذ ليس ولا واحد من أجزائه مستقر في مكان واحد في آنين » . وقال أبو الحسن العامري : « الجسم المتحرك ، كالماء الجاري ، والحجر الهاوي « 108 » ، واللهب المشتعل ، والأجرام العالية - في حال ملابسته الحركة - لا يمكن الإشارة إلى أجزائه ، لعدم الثبات في الموضع ، بحسب ما هو في المكان لا بحسب ما هو جسم . والوضع إنما يوجد للخطّ بتوسط السطح
--> ( 101 ) ص : في منطق أرسطو : والبسيط . ( 102 ) أرسطوطاليس : المنطق ، ج 1 ، ( 1980 ) ، ص 43 . ( 103 ) ص : إلى . ( 104 ) ص : يكون . ( 105 ) ص : لأن . ( 106 ) ص : شرط الزم . ( 107 ) ص : ذا . ( 108 ) ص : الهواى .